الشيخ الجواهري

264

جواهر الكلام

والمراد بالرداء على ما صرح به بعضهم الثوب الذي يجعل على المنكبين ، ولعل المراد الإشارة بذلك إلى ما هو المستفاد من النصوص وغيرها من أنه ثوب مخصوص ليس بذي أكمام يستر أعالي البدن يلبس فوق الثياب ، قال في المحكي عن مجمع البحرين : " إنه ما يستر أعالي البدن فقط ، أو الثوب الذي على العاتقين وبين الكتفين " وعن ابن الأثير " أنه الثوب أو البرد الذي يضعه الانسان على عاتقه وبين كتفيه وفوق ثيابه " قلت : على كل حال كون العباءة فردا منه به يرفع يقين الكراهة ويحصل يقين الاستحباب لا يخلو من إشكال ، فالأحوط وضع غيرها مما هو على الكيفية المزبورة ، والله أعلم . * ( و ) * كذا يكره * ( أن يصحب شيئا من الحديد بارزا ) * إجماعا محكيا عن المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد إن لم يكن محصلا سواء كان ملبوسا أو غير ملبوس ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يصل الرجل وفي يده خاتم حديد " وسأله الساباطي ( 2 ) " عن الرجل يصلي وعليه خاتم حديد قال : لا ، ولا يتختم به الرجل فإنه من لباس أهل النار " بل هو ظاهر في كراهة التختم به في غير الصلاة ، كخبر أبي بصير ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تختموا بغير الفضة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما طهرت كف فيها خاتم حديد " وقد يستفاد منه أن الحديد غير الفضة ، وعلى كل حال فهو ظاهر الدلالة على كراهة اللبس مطلقا ، ويتأكد حينئذ في الصلاة ، وإليه أومأ في الخلاف بقوله : " يكره التختم بالحديد خصوصا في حال الصلاة "

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4